مصحوبٌ بتحذيراتٍ دولية”… باسيل: صيف لبنان حارّ!
اكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، أن “ما يَجْري في المنطقة كبيرٌ ولكنه ليس محسوماً، ولذلك هناك حروب. ويجب عدم إغفال أن حربَ غزة اكتسبت بُعداً استثنائياً بحيث أنها باتت عاملاً أساسياً في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مع ما للولايات المتحدة من حجم دولي كبير ومعروف. ومن هنا، أعتبر أننا لسنا في زمن تسويات كبرى، بل في زمن صراعات كبرى تتبلور اتجاهاتها بعد انتهاء السباق إلى البيت الأبيض”.
وتابع، في حديث لـ”الراي” الكويتية، انه”لا يمكن التغاضي عن تحولاتٍ كبرى ارتسمتْ على مدى أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفي مقدّمها النظرة إلى إسرائيل ومفهوم السامية الذي تحوّل قميص عثمان الذي جرى إلباسنا إياه، ونعيش بسببه ظلماً واعتداء على الحقوق تحت مسمى صراع وهمي، أقلّه نحن في المنطقة لسنا معنيين به. وليس عادياً ما تشهده الجامعات الأميركية وفي أوروبا، وحتى فكرة السلام الذي أُسقط من دون سلام حقيقي بين الشعوب تبيّن أيضاً أنه مجرّد فراغ. كل هذا صار واضحاً كيف يحصل ولكن ليس واضحاً كيف سينتهي”.
واضاف، “نحن في قلبِ صراعٍ كبير، بحجم وجود إسرائيل أو عدمه ودورها في المنطقة الذي اختلف بطبيعة الحال، ناهيك عن أن إيران، اللاعب الأساسي في الإقليم تعيد ترسيم خطوط أين لديها قدرات على التأثير وأين لا. والمشكلة الكبيرة في ظل كل هذه الصراعات والتحولات أن لبنان متروك بلا رئيس للجمهورية، في حين أن المطلوب أن يكون لديه رئيس كي يلملم وضعه الداخلي ولتعزيز المناعة الوطنية أمام ما يحصل وقد يحصل، والأهمّ أن يكون صاحب رأي وجالساً على الطاولة، لا أن يكون أحد آخر يتحدّث باسمه، فهذا أمر لا يمكن أن نقبل به، وخصوصاً أن الدستور يحصر هذا الأمر برئيس الجمهورية. وتالياً أقلّ الواجب بإزاء هذا المشهد الكبير أن ينتخب اللبنانيون رئيساً”.
واستكمل، “بمعزل عن الموضوع الإسرائيلي، فإن صيف لبنان ساخن أصلاً. وملف النازحين، وودائع اللبنانيين وحقوقهم والأزمة الاقتصادية الكبيرة، كلها عناصر لصيف ساخن، فكيف إذا أضيف إليها العامل الإسرائيلي، وتالياً من الطبيعي أن تزيد المخاوف.وإذا قاربنا خيارات إسرائيل بميزان المنطق والعقل، فهي لا تملك القدرة على فتْح جبهة واسعة مع لبنان، هي التي نجد أنها عادت إلى جباليا في الوقت الذي كان كل الترقب لاجتياح رفح. ولكن السؤال هل العقل هو الذي يحكم خطوات بنيامين نتيناهو وحكومة اليمين المتطرف؟ ومن هنا الخشية من أنها يمكن أن تفعل أي شيء، وخصوصاً أن نتنياهو بات يعيش على الحرب، لأن نهايتها تعني نهايته. وبالتالي هل تذهب الحرب من رفح إلى الضفة الغربية، الى جنوب لبنان؟ بإمكان نتنياهو أن ينقلها إلى أكثر من جبهة. واليوم يبدو أنه أطلق معركة كبيرة على رفح، وهو يَعتبر أن دخولها محسوم بالنسبة إليه، ليبقى السؤال أين ستكون المعركة التالية؟ وذلك بمعزل عما إذا كان يحقق أهدافه أم لا. فهذا غير مهمّ وفق تقويمه، بل ما يهمّه أن تبقى الحرب مفتوحةً ليحافظ على بقائه في انتظار الانتخابات الأميركية”.